البرلمان الجزائري يستكمل تثبيت أعضائه ويزكي "الرجل الثاني" بالدولة

7 hours ago 1
ARTICLE AD BOX

استكمل مجلس الأمة، الغرفة العليا للبرلمان الجزائري اليوم الاثنين، نصابه القانوني بعد تثبيت عضوية 64 من أعضائه الجدد، الذين انتخبوا في التاسع من مارس/ آذار الماضي، إضافة إلى عدد من المعينين في كتلة الثلث الرئاسي، فيما انتُخب عزوز ناصري، رئيسا للمجلس، خلفا للرئيس المنتهية عهدته صالح قوجيل، ليصبح الرجل الثاني في الدولة، وفقا للسلم الدستوري.

وزكى أعضاء مجلس الأمة بالإجماع عزوز ناصري رئيسا للمجلس، مرشحا وحيدا، وحظي بدعم كتلة الثلث الرئاسي (المعينين من قبل رئيس الجمهورية)، وكتل جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وجبهة المستقبل، إضافة إلى المستقلين، دون تسجيل وجود مرشح منافس له في رئاسة مجلس الأمة. وقال ناصري، وهو قاض سابق وعضو أسبق في المجلس الدستوري، عقب تزكيته، إنه سيعمل مع كل الكتل والأعضاء في المجلس، باختلاف أطيافهم السياسية وانتماءاتهم الكتلية، إضافة إلى الإسهام في تجسيد مسارات الإصلاح الشامل وتحقيقها.

وعبّر ناصري مبكرا عن موقف سياسي مناوئ لفرنسا، ورفض "المساس بالقرار السيادي المستقل من أي جهة خارجية كانت بما فيها فرنسا التي أضحت تحن إلى ماضيها الاستعماري، وتسعى إلى زعزعة استقرار مؤسساتنا الدستورية، والتشكيك في نزاهة نظامنا القضائي، ورفض كل أشكال الابتزاز السياسي والممارسة السياسوية الدنيئة والتافهة، وكذا عمليات اختراق سيادتها تحت غطاء دبلوماسي".

ويتولى ناصري منصب الرجل الثاني في السلم الدستوري والبروتوكولي للدولة، وهو رئاسة الدولة في المرحلة المؤقتة، في حال شغور منصب رئيس الجمهورية، إما في حالة الوفاة أو في حالة الاستقالة، أو في حال صدور قرار حول عجز الرئيس عن ممارسة صلاحياته. ويعد عزوز ناصري ثاني قيادي في حزب طلائع الحريات الذي أسسه رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس والمنافس الرئيس، لتبون في الانتخابات الرئاسية التي جرت في ديسمبر/ كانون الأول 2019. وسبق أن عينه تبون عام 2022 عضوا في مجلس الأمة ثم زُكي لرئاسة المجلس، بعد وزير الخارجية الحالي أحمد عطاف، وهو أيضا عضو مؤسس في حزب طلائع الحريات.

وخلال جلسة مجلس الأمة ثُبتت عضوية 64 عضوا جديدا في المجلس، 58 عضوا فازوا في انتخابات التجديد النصفي التي جرت في التاسع مارس/ آذار الماضي، إضافة إلى ستة أعضاء جدد كان عينهم الرئيس تبون ضمن كتلة الثلث الرئاسي، فيما تستمر عضوية 99 عضوا آخرين، ليصبح مجموع الأعضاء 163 عضوا. ويبقى 11 مقعدا من كتلة الثلث الرئاسي شاغرة ينتظر أن يعينها الرئيس تبون في وقت لاحق.

ويضم مجلس الأمة الجزائري (الغرفة العليا للبرلمان) كتلتين من الأعضاء، كتلة تسمى الثلث الرئاسي يعينها الرئيس من الإطارات والكوادر والنخب، (58 عضوا)، غير أنه يُجدد كل ثلاث سنوات نصف عددهم (29 عضوا) عندما تنتهي عهدة نيابية من ست سنوات لـ29 عضوا آخرين، وكتلة ثانية من الأعضاء يجرى انتخابهم في تصويت مباشر من قبل أعضاء المجالس المحلية والولائية، بمعدل نائبين عن ولاية (58 ولاية)، ويُجدد نصفهم أيضا كل ثلاث سنوات، عندما تنقضي عهدة من ست سنوات لـ29 عضوا.

واستحدث مجلس الأمة، للمرة الأولى في تاريخ الجزائر، كغرفة عليا للبرلمان، في دستور عام 1996، وأنشئت أول غرفة لمجلس الأمة عام 1998، ويختص مجلس الأمة دون المجلس الشعبي الوطنين وفقا للدستور، بالتشريع في القوانين ذات الصلة بالتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي، كما تكون كل القوانين التي يصادق عليها البرلمان، ملزمة بالمرور عبر مجلس الأمة للمصادقة عليها أيضا.

ويمثل المجلس آلية تشريعية تمكن السلطة من الرقابة البعدية والقبلية على صدور القوانين وتعطيل أية تشريعات تكون غير مطابقة لخيارات السلطة، وإحباط نصوص قانونية تصدرها الغرفة السفلى، أو حتى لإلغاء وتعطيل أية تعديلات على القوانين التي تقترحها الحكومة، ترى الأخيرة أنها تعديلات غير مناسبة، إذ أمكن للحكومة الجزائرية قبل فترة قصيرة الاعتراض على مواد أو تعديلات أدخلها نواب البرلمان على قوانين المالية أو الإعلام، على غرار ما حدث نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، عندما اعترض مجلس الأمة على تعديلات مست أربع مواد من قانون المالية كان أقرها البرلمان، كما اعترض في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أيضا على مادة في قانون يتعلق بحماية أراضي الدولة، وفي إبريل/ نيسان 2022، اعترض المجلس على مادة في قانون الإعلام.

Read Entire Article